2008/12/29

في خطاب روج فيه للتشيع.. "نصر الله" يبعث برسالة تطمين لإسرائيل

في خطابٍ لم يخلُ مِن التبشير بالمذهب الشيعي وانتصار الدم على السيف وذِكْر واقعة كربلاء والاستشهاد بخطابات خامنئي، استغل "حسن نصر الله" زعيم "حزب الله" الشيعي اللبناني، المجزرة الصهيونية في قطاع غزة، وشن هجومًا عنيفًا على عدة دول عربية في المنطقة، خاصة مصر والأردن.

ووسط عبارات المدح والتقديس لـ "الحسين بن علي" وفي تصريحات شديدة المذهبية، قال "نصر الله" في تصريحاته العدائية ضد الحكومة المصرية: "إن النظام في القاهرة ومعه مجموعة من القيادات العربية الأخرى في المنطقة شارك بشكل واضح في الاعتداء على سكان غزة الأبرياء والمذابح التي يتعرضون لها في قطاع غزة والتي خلفت مئات الشهداء والجرحى حتى الآن".

وأدان الأمين العام لـ "حزب الله" مواقف الدول الموقعة اتفاقيات سلام مع "إسرائيل" تجاه المستجدات في الأوضاع الجارية في قطاع غزة، وادعى أنه لا يدعو إلى حدوث انقلاب في جمهورية مصر العربية ولكن يريد أن تضغط كافة الشعوب العربية والإسلامية على الحكومة المصرية من أجل فتح معبر رفح لنجدة أهالي قطاع غزة.

وحرض زعيم "حزب الله" الشعب المصري قائلاً: "أيها المسؤولون المصريون إن لم تفتحوا معبر رفح وتنجدوا الفلسطينيين فأنتم شركاء في الجريمة والقتل والحصار".

وخاطب شعب مصر قائلاً: "يا شعب مصر فلتخرجوا بالملايين إلى الشارع ويا شعب مصر يجب أن تفتحوا المعبر بصدوركم وأنا أتحدث من موقع الانتساب إلى المقاومة والشعب الذي قاوم إسرائيل 33 يومًا وقدم الشهداء، ما نعرفه وما نسمعه عن ضباط وجنود القوات المسلحة المصرية أنهم ما زالوا على أصالتهم العربية وعداوتهم للصهاينة، أنا لا أدعو لانقلاب في مصر لكن مع أن يأتي الضباط إلى القيادة المصرية ويقولوا لها إنهم يأبوا أن يحرسوا الحدود في حين يقتل الفلسطينيون في غزة".

ويؤكد المراقبون أن "نصر الله" حرص في خطابه على "دس السم في العسل" حيث ركز على إدراج العقيدة الشيعية في وسط خطابه الحماسي، كما أنه حرض الشعوب العربية من أجل التحرك بصورة غير مدروسة ضد حكوماتها في الوقت الذي لم يكشف فيه عن أي دعم عسكري ملموس على الأرض لمساندة الفلسطينيين في غزة وفي الوقت نفسه يحتفظ بصواريخه وأسلحته في مخازنها.

وقال المحللون: إن "نصر الله" تناسى أو تعمد إغفال الحقيقة الخطيرة المتمثلة في نية إيران بالقضاء على الدور المصري الأساسي في المنطقة خاصة وأن القاهرة أصبحت هي الدرع الذي يقف في وجه المشروع الإيراني الفارسي في المنطقة.

وتساءل مجموعة من المراقبين: هل جاء الدور على مصر من أجل تهميش دورها والطعن في مصداقيتها في نصرة الشعب الفلسطيني رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب المصري على مدار السنوات لخدمة القضية الفلسطينية.

وحاول "نصر الله" أن يربط بين المجزرة الصهيونية الجارية الآن في قطاع غزة، وحرب صيف 2006، التي أشعلها الحزب وعانت لبنان كلها من ويلاتها. وقال نصر الله في خطابه: "ما جرى في تموز (حرب صيف 2006) نسخة طبق الأصل عما يحصل اليوم في غزة، والتواطؤ هو نفسه والمعركة نفسها والنتيجة إن شاء الله ستكون نفسها".

وأضاف: "رئيس الحكومة الشرعية إسماعيل هنية يخرج من تحت الركام ليقول إن الفلسطينيين سيحافظون على حقوقهم ولن يستسلموا .. هذه هي كربلاء الحقيقية". ومضى يقول: "ما يجري في غزة كما في لبنان هو أن هناك مشروعًا أمريكيًا في المنطقة يريد فرض تسوية مذلة على بقية العرب بعد خروج مصر والأردن وعقدهما اتفاقيات ما يسمى بسلام مع "إسرائيل" فبقي لبنان وسوريا وفلسطين، والأمريكيون والصهاينة يريدون تسوية الوضع بشروط أمريكية و"إسرائيلية".

على اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين أن يخضعوا لهذه الشروط ويعملان على فرض هذه الشروط بالقوة من خلال الضغط والعزل والحصار ومن خلال إحداث الفتن الداخلية لتوريط حركات المقاومة من خلال الحرب النفسية ومن خلال الحروب والاغتيالات، المطلوب أن يخضع من لم يخضع حتى الآن".

وأضاف: "بعض الأنظمة العربية شريكة في هذا المشروع خصوصًا الأنظمة التي وقعت معاهدات سلام مع "إسرائيل" وهي تعمل على فرض ظروف الاستسلام على بقية الممانعين للمشروع الأمريكي الصهيوني".

ومضى في هجومه على الدول العربية السنية قائلاً: "هؤلاء العرب يطالبون "إسرائيل" بأن تقضي على حماس والجهاد وأن تقطع رؤوس المقاومين". كما أشارت تقارير مفكرة الإسلام.

ونقل عن مسئول صهيوني تصريحه أن "حجم الدعم العربي الذي حصلت عليه "إسرائيل" في حرب غزة يفوق الدعم العربي الذي حصلت عليه في حرب تموز

وأضاف: "هؤلاء العرب مقتنعون بما يفعلون وهذا الأمر مؤسف وهم مولوا وسلحوا من أجل إحداث الانقسام الداخلي بين الفلسطينيين

إرسال تعليق