2009/02/25

تنور الزهراء - الى الحالمين بالتقريب

المختصر / شبكة أخبار العراق / ..
قصة حقيقية حدثت في بغداد في العام 2008
أنا رياضي عراقي من أب سني وأم شيعية وكنت ومازلت اكره هذه التسميات التي أتت إلى بلدي العراق مع الساسة والمعممين
ولكن هذا التنوع أنقذ حياتي في لحظات كنت فيها بين أيدي جلادين لايعرفون الرحمة واليكم القصة من أولها:
باب المعظم ..سيطرة الشرطة..
تم اختياري ضمن منتخب العراق لبطولة كمال الأجسام ووعدنا بدورة خارج العراق وقمت بإكمال الإجراءات المتعلقة بإصدار جواز سفر حيث لم يسبق لي ان سافرت إلى خارج العراق من قبل وفرحت بالحصول على جواز من فئة (ج) أكثر من فرحي بنيل شهادةالإعدادية, حيث ان أيام الفرح عندنا نحن العراقيين مغيبة من سنين طويلة وفي أثناء عودتي عبر باب المعظم باتجاه الاعظمية كانت هنالك سيطرة رسمية لقوات الشرطةالعراقية بالزي الرسمي توقف السيارات وعندما وصل الدور للسيارة الكيا التي أنا كنت من ركابها سألني أحد أفراد الشرطة عن هويتي وأعطيته هويتي بالحال ولم ينظر إلى تفاصيل الهوية وطلب مني النزول من السيارة ونفذت ماطلب مني ولكن وبسرعة قدم إلي أربعة من الشرطة وطلبوا من الاستدارة إلى الحائط وقاموا على الفور بتكبيلي بالأصفاد ووضع قطعة من القماش على عيني وتم اقتيادي إلى احد السيارات المتوقفة وانهالوا علي ضربا بأعقاب البنادق ورموني في السيارة من نوع مونيكا وكان قد تحرك الغطاء الملفوف على عيني .
حسينية حي الحكيم (القاهرة سابقا)
تحركت السيارة من باب
المعظم مرورا بأكاديمية الفنون الجميلة وعبر تقاطع جامع النداء إلى منطقة القاهرة (حي الحكيم) وقام أحد رجال الشرطة بالاتصال الهاتفي إلى شخص يدعى (السيّد) وقال له بالحرف الواحد (مولاي القينا القبض على إرهابي سعودي..! ) وبعد دقائق وصلنا إلى حسينية, حيث كان هنالك العديد من أبطال الحسينية في انتظاري في حي الحكيم (حي القاهرة سابقا) وما ان فتحت أبواب السيارة حتى انهال حرس الحسينية علي بالضرب والشتم والسب البذيء على السنّة وعلى الخلفاء الراشدين واحد تلو الآخر وأدخلوني في غرفة صغيرة ملحقة بالحسينية وتهافت عدد من حراس الحسينية علي بالضرب والتعذيب بالكيبلات والعصي حتى فقدت الوعي والدماء تسيل مني.. وبعدها قام شخص يدعى(أبو قمر) طالب الدهلكي (ابن حجي حميد الدهلكي ) وأخوه دلال بحي الحكيم وفي الكم يقوم بتمرير معلومات عن أهل السنة إلى جيش المهدي ومنظمة بدر لخطفهم ومساومتهم على دورهم ويقوم الأخير بشرائها بابخس الأثمان وبيعها إلى عناصر من الشرطة والحرس الوطني لتشييع المناطق السنية في حي القاهرة (الحكيم) يساعده في ذلك الدلال السيد (جاسم الميالي) لتصفيتهم و بإيقاظي بالسب والشتم وسكب الماء المغلي على أعضائي الـ... واخبرني بأنه سيقطع أضلاعي كما قطع أبي بكر ضلع السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)..!
وبدأ بتعذيبي ولا احد ينصت لاستغاثتي وعند حلول المغرب وكنت اسمع صوت الأذان يرفع من الحسينية وأقيمت الصلاة وبعدها بساعة تمّ سحلي إلى غرفة أخرى بالحسينية وكان يجلس رجل معمم ويقف ورائه اثنين من المسلحين وأربعة يقفون عند راسي وكان هذا( السيّد) يحقق معي من أي مكان أنت في السعودية.. قلت له أنا عراقي أبا عن جد وأنا رياضي عراقي ضمن أحد المنتخبات العراقية وان سأسافر لأمثل العراق وان عمامي فلان وفلان وان خوالي فلان وفلان وهم من شيعة أهل البيت ويسكنون في بغداد ولديهم محلات وقال لي سأقطعك وأرميك أسوة بألاف الكلاب من السنّة أذا طلعت معلوماتك غلط والتفت إلى أبو قمر (طالب حميد الدهلكي) وقال له كيف تقول انه سعودي خذوه إلى شيخ جواد لأنه من اختصاصه..!
بوب الشام ...منطقة الحسينية:
بعد ساعة وقد حل الظلام على بغداد أتت سيارتين من الشرطة العراقية وأخذتني إلى منطقة بوب الشام(الحسينية) وفي احد الحقول كان هنالك سقيفة بها زنزانات ورائحة الموت وانين الشباب العراقيين وصيحاتهم تقرع في أصدائها.. كنت قد تشهدت لحد ألان عشرات المرات واعتقدت أني لن أرى نهار الغد وكان يوم الخميس وعندما توقفت السيارات فتح الباب الخلفي وسحبت بقوة وتم رفع القماش من على عيني وكانت هناك عدد من سيارات الشرطة والسيارات المدنية في المزرعة وبدأت كأنها مسرحية, حيث انهال عدد من رجال الشرطة ضربا على وأنا مرهق من التعذيب المستمر والحروق من الماء الحار على أيدي الجلاد طالب حميد الدهليك (أبو قمر) إلى ان فقدت الوعي ثانية ولولا أني أتمتع بلياقة بدنية عالية وجسم رياضي لما قاومت التعذيب.
تنور الزهراء:
أدخلت إلى الجملون وكان الجو باردا في الخارج ورطباً ومدخناً في الداخل تشم فيه رائحة اللحم البشري المشوي وبني داخل الجملون تنور كبير يسمى تنور الزهراء يلقى به الشباب بعد ان يتم تكبيلهم حيث تدخل رؤوسهم لتحترق ومن ثم أجسامهم بعد ذلك ..وقد تقيأت من شدة الموقف وأنا أرى أجساد الشباب في عمر الورد محترقة واستطعت ان اعد أكثر من أحدى عشرة جثة محترقة إضافة إلى سبعة شباب مازلوا تحت التعذيب ..
تقدم إلي ضابط شرطة يشد عصابة سوداء على رأسه مكتوب عليها ياحسين وبيده صندوق خشبي به قصاصات من الورق واخبرني بان اختار قصاصة من الورق والتي سيكون فيها الطريقة التي سأعذب بها قبل شويي في تنور الزهراء انتقاما منكم أيها السنة ومع السب والشتم لما فعلتموه مع أهل البيت وقلت له مولاي إني شيعي ويمكنكم ان تتأكدوا من أقاربي وأصدقائي ..وبدأت اعدد له أسماء خوالي وأبناء خوالتي من الشيعة ويبدو ان النعرة الطائفية قد حركته وبدا بالاتصال بخالي ...وطلب من التحدث معه على ان افتح السماعة ..وقلت لخالي أنا عندالجماعة ..جيش الأمام المهدي ..وبدأ خالي بالسب والشتم عليهم لولا ان تداركته بأنني تحت رحمتهم وهكذا توالت الاتصالات طيلة الليل وانا اسمع صيحات خيرة شباب العراق وهي تغادر أجسادهم الطاهرة على أيدي وحوش مجرمون تشكو إلى ربها لا لذنب ارتكبته إلا لأنها تشهد ان لا اله إلا الله وان محمد رسول الله ...!
أطلق سراحي بعد صلاة الفجر ونقلت بسيارات الشرطة العراقية إلى سيارة شرطة تحت جسر محمد القاسم قرب جامع يوم النداء باتجاه الآعظمية وقبل ان يفوتني ان اذكر ان عدد من سيارات الشرطة قد دخلت إلى المزرعة محملة بشباب أخرين لتشويهم في تنور الزهراء..!؟
إرسال تعليق