2010/06/09

لماذا كل هذه الإساءة لآل البيت ؟

المصريون | 09-06-2010 00:51
صباح الموسوي

ان التشيع لأي فكر أو منهج كان يستلزم اولا ‘احترام مكانة وسمعة صاحب ذلك الفكر أو المنهج من قبل شيعته وأتباعه قبل غيرهم ‘وهذه من بديهيات الأمور .غير ان ما نقرأه و نسمعه أو نشاهده من قبل الكثير من الناس يعد مخالف لهذه القاعدة تماما ‘ ومنهم خصوصا بعض ممن يزعمون أنهم مراجع دين يتبعون مدرسة آل البيت .حيث وللأسف الشديد ‘و بفضل كثرة و تعدد وسائل الإعلام‘ غدت تطل علينا كل يوم وجوه مختلفة وهي تخطب و تقرئ أحاديث وروايات تقشعر لها الأبدان بسبب وما تحتويه من قلة الأدب و ما تحمله من أكاذيب مكشوفة ليس لها من هدف سوى إشعال الفتن الطائفية بين أبناء الأمة الإسلامية. وما يحز في النفس ويدمي قلب المسلم ان كل هذه الروايات و الأحاديث تنسب زورا وبهتانا الى أئمة آل البيت الذين هم ابعد ما يكونوا عنها . ومن الأمثلة التي يمكن الاستشهاد به هنا ‘حول الإساءة التي توجه الى آل البيت عامة ‘و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب خاصة ‘من قبل بعض المعممين ممن يدّعون أنهم من مراجع وعلماء أتباع آل البيت‘ نأخذ هنا على سبيل المثال لا للحصر ‘ أحد هؤلاء المسيئين المدعو آية الله (مجتبى الشيرازي ) الذي عرف ببذاءة لسانه وقلة أدبه وكثرة رواياته الكاذبة التي ينسبها الى آل البيت . ففي احد خطبه التي بثت مؤخرا عبر اليوتيوب على شبكة الانترنيت وأصبحت تتداول بشكل كبير بين مستخدمي الانترنيت ‘ فقد روى هذا المعمم المثير للفتن رواية ما انزل الله بها من سلطان وهي تحمل أفحش الكلمات وأقذرها‘ و هذه الرواية المزعومة تحكي قصة المجادلة التي دارت بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والصحابي الجليل خالد ابن الوليد ‘ مدعيا ً ان خالداً دخل مسجد الرسول (|صلى الله عليه وسلم) حيث كان الأمام علي يصلي الفجر وقال له ‘‘ اني لقاتلك ‘‘ فرد عليه عليا ‘‘ ان قاتلي أضيق منك أستا ً ‘‘ . وقد اخذ هذا المعمم ( الشيرازي ) بكل وقاحة و قلة أدب ‘ يشرح معنى " الإست " وكيف ان عليا كان يشتم خالدا مستخدما أقذر الألفاظ بحقه ‘ حسب زعمه .
طبيعي لا يوجد عاقلا واحدا في الدنيا ممن قرأ أو تعرَف على سيرة علي بن أبي طالب يصدق ان هذا الرجل العظيم الذي تربى في حضن رسول الله وأصبح خليفة و إماما للمسلمين يمكن ان تصدر منه مثل هذه الألفاظ النابية وهو الذي طالما قد نهى أصحابه وشيعته عن سب الآخرين " اكره لكم ان تكونوا سبابين " فكيف يمكن لهذا العملاق ان يستخدم مثل هذا اللفظ النابي ؟‘ ومع من ؟ مع شخص مثل خالد ابن الوليد " سيف الله المسلول " الذي مات و في جسمه أكثر من مائة وعشرون طعنة سيف و رمح وسهم من كثرة جهاده في سبيل رفع راية الإسلام ‘ فهو هازم المرتدين وعلى رأسهم مسيلمة الكذاب ‘ و فاتح نصف العراق وفاتح الشام وهازم الروم. فلو كان خالد ابن الوليد بهذه الأخلاق والسلوك التي نعته بها هذا المعمم ( الشيرازي ) ‘ فكيف استطاع ان يقود جيوش المسلمين و يكون أميرا على قادة كبار عجزت النساء ان تلد أمثالهم ؟.
ان حسن الألفاظ من حسن الأخلاق‘ والأخلاق جزء ا رئيسيا من القيم الإنسانية التي حملها الإسلام ‘ وهذا ما أكده رسول الإسلام ( صلى الله عليه وسلم ) في قوله الشريف " اني بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ". ولهذا لا احد يستطيع ان يقول ان هناك من هو أكثر أدبا وأخلاقا بعد الرسول من آل بيته وأصحابه الكرام. فلماذا أذا ً يقوم بعض هؤلاء المعممين باختلاق روايات وأحاديث كاذبة ولصقها بآل البيت ؟ . الم يروى عن الإمام جعفر بن محمد الصادق انه قال " كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ً" . وقد نقل عنه أيضا انه كان مع احد أصاحبه المقربين أليه وقد مروا بسوق النحاس فسأل عن احد النصارى العاملين في السوق ‘فرد عليه الذي كان بصاحبته قائلا " انه ابن زانية " ‘ فغضب الإمام جعفر الصادق غضبا شديدا وقال له ‘و من اين عرفت انه ابن زانية ؟ أنهم ملة لهم كاتب وشريعة و يتزوجون وفق شريعتهم فلا يحق لك ان تشتمه‘ واني لا يليق بي ان يكون لي صاحب شتام مثلك ‘ فقاطعه ولم يرافقه قط . إذا ً من كانت هذه أخلاقهم كيف يمكن ان تصدر منهم ألفاظ كتلك التي يرويها هذا ( الشيرازي ) المدعي أنه من علماء ومراجع شيعة آل البيت ؟. وأخيرا ألا يجب على المرجعيات والمؤسسات الدينية الشيعية النزيهة ان تقف بوجه أمثال هذا الشعوبي ( الشيرازي) وتبرئ مدرسة آل البيت وتطهر تراثها من هذه الروايات الكاذبة وتعري هذا المعمم الشتام ليكون عبرة لغيره من المسيئين لآل البيت و مثيري الفتن الطائفية الذين ابتلت بهم امتنا؟.
لقد صدق من قال
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا

صباح الموسوي
كاتب احوازي

2010/06/08

فيلم إيراني لانقاذ اسرائيل

فراج إسماعيل | 07-06-2010 23:39

أحسنت حماس برفضها العرض الإيراني أن يقوم حرسها الثوري بحماية سفن المساعدات إلى غزة. "فيلم هندي" من طهران لا يتجاوز فرقعة من يريد القول "أنا هنا" وممن يداهمه شعور حسد عنيف بأن تركيا تخطف الأنظار وتمسح بجرة قلم من واقعية أربكان وعمقه السياسي كل صياح الديكة في طهران وحزب الله!

هذا "الفيلم الهندي" كان يمكنه أن ينجح في فك الحصار الدولي الذي نجحت ردة الفعل التركي في إحكامه حول اسرائيل بعد حماقتها ضد أسطول الحرية، لولا رد حماس الذي أتمنى ألا يتغير وأن يكون أكثر إلماما ووعيا بقواعد اللعبة.

تعرف إيران مزاعم اسرائيل المبررة لحصارها البحري على غزة بأنها تحمي سكانها ومستوطناتها من الصواريخ والأسلحة التي يمكن أن تصل إلى حماس من طهران، ورغم ذلك خرجت بتصريحها البهلواني الذي من شأنه أن يكون مخرجا مناسبا جدا تصحح به الحكومة الاسرائيلية حماقتها ويخرجها من ورطتها.

قد يكون ترحيب مستشار الرئيس التركي العرض الإيراني رد فعل أولي من شخص لا يمثل وجهة النظر الرسمية، خصوصا أن رئيس الجمهورية في تركيا ليس هو رأس السلطة التنفيذية أو صاحب القرار السياسي، وربما يكون مدركا لهدف إيران فأراد احراجها، لكن قول جمال الخضري النائب عن حماس لجريدة "الشرق الأوسط" بأمس بأن الحركة لا تريد أي تدخل عسكري، كان بليغا وذكيا للغاية.

اسرائيل ستعتبر مصاحبة البحرية الإيرانية لسفن المساعدات إعلان حرب عليها، وواشنطن ستؤيدها في ذلك.. وسيجد الاثنان الخيط الرفيع الذي يبحثان عنه طوال الأيام الماضية بعد المذبحة، خصوصا أن السيد حسن نصر الله في خطابه السابق حاول المزج بين الدور التركي الجديد والدور الإيراني المعروف للايحاء بأن أنقرة تسير على درب طهران!

أردوغان لن يسمح بالتشويش الإيراني لسبب واحد، أنه لا يحمل مثلهم أطماعا إقليمية، ويقف على مسافة متساوية من جميع الأطراف العربية، وغير مستعد لاعطاء المساعدات المدنية لغزة طابعا عسكريا مهيجا للغرب.

يبقى على العرب أن ينتبهوا للفخ الذي تريد طهران نصبه، فهي فعليا غير مستعدة لتوريط نفسها بإعلان حرب ضد اسرائيل، ولن تجرؤ على الزج بقواتها البحرية في مواجهة مباشرة تعلم أنها ستكون مبررا لإعلان الهجوم الأمريكي على منشآتها النووية.

2010/06/06

لماذا لم تتظاهر إيران مع قافلة الحرية



د.أحمد موفق زيدان

السؤال المطروح حاليا لماذا لم تتظاهر إيران تأييدا لقافلة الحرية التركية والتزمت الصمت تماما حيث خلت الشوارع الإيرانية من أي مظاهر احتجاجية أو تظاهرية في الوقت الذي تحرك العالم الغربي مع العالم العربي والإسلامي نصرة لغزة وقافلة الحرية، وبدا رجب طيب أردوغان وكأنه يجدد سيرة السلطان العثماني عبد الحميد الثاني حين أعلن أن حركة المقاومة الإسلامية حماس حركة مقاومة وطنية وليست حركة إرهابية..

البعض فسّر الصمت الإيراني على أنه قد يعود إلى خشية النظام من أن تتحول هذه المظاهرات والاحتجاجات في حال خروجها إلى مظاهرات معادية للنظام الإيراني سيما بعد الشواهد والسوابق التاريخية التي خرجت محتجة على نتائج الانتخابات وتزويرها، والبعض الآخر يعزوها إلى حسبة البازار الإيراني التي لم تنته بعد ولم يتم التوصل إليها بشكل نهائي فيما يتعلق بالعقوبات الدولية على إيران بسبب المشروع النووي الإيراني، والبعض الآخر يعزوها إلى أن طهران ستفتقد بذلك إلى ترياق إسلامي عربي مهم في سياستها الراهنة مع الغرب إن تم فك ورفع الحصار عن غزة ، سيما وأن العثمانيين الجدد بدوا وكأنهم يقودون الأمة من جديد في الوقت الذي اكتفى الإيراني وحزب الله في لبنان بمطالبة الأمة بكسر الحصار ونحو ذلك وكأنهم ليسوا جزءا من الأمة حتى يقوموا هم بأنفسهم بهذا الدور، وينبري أحمدي نجاد إلى القول إن إعصار الشعوب هو الذي سيقتلع دولة إسرائيل، لكن لم يحدثنا نجاد عن إعصاره ودور هذا الإعصار في اقتلاع دولة إسرائيل ..

الظاهر والواضح أن كل من فلسطين وغزة وغيرها من القضايا الإسلامية إنما هي وسائل تكتيكية خدمية للمشروع الإيراني، وحين تلتقي مصالح الاستراتيجي الإيراني وفقا لحساب البازار مع التكتيكي للقضايا العربية والإسلامية فإنه لا مانع لقادة إيران حينها من رفع شعارات التأييد والممانعة ونحوها، وجاء فتح معبر رفح من قبل الحكومة المصرية ليُسقط الورقة التي كان يتاجر بها النظام الإيراني، مما أخّره عن قطار هموم الأمة وتقدم عليه العثماني التركي الذي ظهر بجلاء صدقه وحرصه على فلسطين، التي هي بالنسبة له تاريخيا وحاضرا ومستقبلا أرض لا يمكن المساومة عليها ..